السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

153

الإمامة

فيه أو فيه الخير « 1 » انتهى . إلى غير ذلك من وجوه التأويل التي لا بد منها ، لعدم التمكن من التأويل في الروايات الكثيرة مع شهادة كلام أهل اللغة والمفسرين ، وهو الظاهر من كثير من الروايات ، كالروايات السابقة وغيرها ، كالاخبار الدالة على أن خلقة الأبرار من طينة الجنة ، كالخبر المروي في الكافي والعلل ، عن عبد اللّه بن محمد الجعفي وعقبة ، جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ان اللّه عز وجل خلق الخلق ، فخلق من أحب مما أحب ، وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة ، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار الخبر « 2 » إلى غير ذلك من الاخبار . وأما السجين ففيه أيضا الكلام ، كالكلام السابق ، ففي الكشاف : اسم علم منقول من وصف كحاتم ، وهو كتاب جامع هو ديوان الشر ، دون اللّه عز وجل فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الجن والانس ، وسمي سجينا فعيلا من السجن ، وهو الحبس والتضييق ، لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم ، أو لأنه مطروح كما روي تحت الأرض السابعة في مكان وحش مظلم « 3 » . وفي تفسير الفخر : ان قول جمهور المفسرين أنه اسم ، ثم اختلفوا فيه ، فالأكثرون على أنه الأرض السابعة السفلى ، وهو قول ابن عباس ، في رواية عطاء وقتادة ومجاهد والضحاك وابن زيد ، وروى البراء أنه عليه السّلام قال : سجين أسفل سبع أرضين . وروى أبو هريرة أنه عليه السّلام قال سجين جب في جهنم وقال الكلبي

--> ( 1 ) الكشاف 4 / 231 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 436 ، ح 2 ، وج 2 / 10 ، علل الشرائع ص 118 . ( 3 ) الكشاف 4 / 231 .